محمد بن زكريا الرازي
386
الحاوي في الطب
ورطوبة في الأمعاء وفي الأكثر يحدث من هذا ، والحادث من القلاع في الأمعاء يكون معه حس تلذيع ، وأما الحادث من برد الأمعاء ورطوبتها فإنه لا حس تلذيع معها البتة ، وإذا حدث زلق الأمعاء من القلاع فيها فإنه إن عولجت تلك البثور حتى تبطل ثم أطعمته القابضة فإنه يبرأ ، وإن بقيت تلك البثور آل الأمر إلى ذوشنطاريا ، وإذا أزمن الذي من برد في الأمعاء ورطوبة آل الأمر إلى الاستسقاء ، علاج زلق الأمعاء الذي ببثور بماء الحصرم والريباس والسفرجل المر وأقراص الطباشير وبزر الحماض زمانا ثم اسق بعد هذا ماء سويق الشعير المقلو وماء الجاورس ، فإن طال بهم الأمر فاسقهم دوغ البقرة مع طين أرميني وطباشير وورد وطراثيث وجلنار ونحوها ، نصف رطل من الدوغ ومن هذه الأدوية خمسة دراهم . وضمد البطن والمراق بأضمدة مبردة قابضة كالجلنار والرامك والسفرجل ونحوها ، وأطعمهم عدسا مقشرا أو سماقا ونحوها ودراجا مطجنا وبقلة الحماض مطجنة ولحم العجل بخل خمر حاذق وكزبرة يابس واللبن المقطر وهو : أن يصب على اللبن مثله ماء ويطبخ حتى يذهب الماء ويسقى ، وإن شئت فاجعل الماء الذي يصب عليه ماء السماق والحصرم واجعل طبيخه بقطع حديد ، واسقهم عند النوم ماء حصرم وسفرجل وبزر قطونا مقلوة وبزر حماض وطينا وصمغا وطباشير ، وعلاج هؤلاء على الجملة فهو علاج قروح الأمعاء ، وأما الذي يحدث عن كيموس بلغم فعلاجه بالقيء بالفجل والأدوية الملطفة ، أميروسيا وشجرنايا ومثروديطوس وشراب ريحاني عتيق وشراب أفسنتين وخنديقون وميبه ممسكة وجوارش خوزي ، وضمد المعدة بالسعد والمصطكي والإذخر وقصب الذريرة والعود والسك والجوزبوا والقرنفل والأفسنتين معجونة بماء النمام والآس والمرزنجوش والميوسن « 1 » وغذه بالعصافير والقنابر مصوصا . ضماد قوي جيد يقوي القوة الماسكة في المعدة : أفسنتين رومي أوقية ، ينقع بشراب عفص ليلة ويخلط معه بالغداة ماء أطراف الآس ورامك تبل فيه خرق كتان ويبخر بعود طيب ويضمد به المعدة ، ويكون قد تقدمه هذا الضماد فإنه جيد للذرب : خذ مرا وكندرا ومصطكى وقاقيا وسماقا ولاذنا وصبرا وأفيونا وقشر أصل اليبروج وبزر البنج من كل واحد أربعة ورد مطجون قشر الرمان سماق سك جلنار طراثيث عفص فج ماميثا حضض من كل واحد ثمانية ، تعجن إذا كانت حمى بخل وماء أطراف الآس فإلّا فبشراب عتيق قابض أو ميوسن « 1 » ويطلى به المراق والصلب كله واجعل الأطعمة قابضة بحسب ذلك كالكعك بماء رمان بلا سكر والأسوقة كسويق الغبيراء والنبق والسماقية والرمانية ، والقيء علاج عظيم في منع الذرب حدث من نفسه أو فصد « 2 » له الطبيب . قال : وقد يكون ضرب من الإسهال عن الرأس وذلك لأنه تسيل منه فضول كثيرة لذاعة إلى البطن فيرطب البطن لذلك دائما ، وعلاجه تجفيف الرأس وتعني ألا ينصب منه إلى البطن شيء كالحال في الاحتراس من السل بتقوية الرأس وإسخانه وجذب المادة إلى المنخرين . قال : ويحدث إسهال آخر مراري قليلا قليلا
--> ( 1 ) لعله : الميسوسن . ( 2 ) لعله : قصد .